جريمة إساءة الأمانة عقوبتها أركانها:
الأمانة: هي عنصر مهم وأساسي في استقرار التعامل بين الأفراد وفي كافة المجتمعات.
نصت كافة الشرائع السماوية على ضرورة حفظ الأمانة وردها لمستحقها.
محامي اساءة امانة
وقد حضت الشريعة الإسلامية السمحاء على رد الأمانة والحفاظ عليها وورد ذلك في القران الكريم.
قال اله عز وجل ” إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها” سورة النساء 58.
قانون العقوبات الأردني عاقب عليها في المادة 422 منه.
حدد المشرع لجريمة إساءة الأمانة عقاب يتناسب مع جسامة الفعل.
حيث يعاقب الفاعل بالحبس من شهرين إلى سنتين وبالغرامة من عشرة دنانير إلى مئة دينار.
الجرم هذا له وقع مؤثر على المجتمع يؤدي إلى زعزعة الثقة في التعامل بين أفراده واستقراره.
تعريف إساءة الأمانة في القانون:
عرفها الفقهاء بأنها استيلاء الشخص على منقول يحوزه بناءاً على سند.
حدده القانون عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه بمقتضى هذا السند،
وذلك عن طريق تحويل صفته من حائز حيازة ناقصة لحساب مالكه إلى مدعي بملكية هذا الشيء.
تتميز جريمة إساءة الأمانة أنها من الجرائم الوقتية التي تقع بمجرد وقوع الفعل الجرمي وتحقق نتيجته.
تقادم إساءة الأمانة:
تبدأ مدة التقادم على هذا الجرم والتي حددها المشرع بثلاث سنوات كما في الجرائم الجنحوية الوصف
من تاريخ إنكار الأمانة أو الامتناع عن تسليمها أو من تاريخ وجود دلائل تدل على وقوع الجريمة
عقوبة اساءة الامانة
في وقت معين حسب نص المادة 422 من قانون أصول المحاكمات الجزائية:
“تسقط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي في الجنحة بانقضاء ثلاث سنوات”.
استقر الاجتهاد على ذلك:
“إن التقادم في جريمة إساءة الأمانة يبدأ من تاريخ الإنكار أو الامتناع عن تسليم الأمانة”.
أركان جريمة إساءة الأمانة:
1- الركن المادي.
2- الركن المعنوي.
3- الركن القانوني.
أولاً: الركن المادي لجريمة إساءة الأمانة:
هو حيازة الشيء بقصد تملكه ويجب توافر عدة شروط لحصول الفعل الجرمي:
وجود عقد الأمانة:
يجب أن يكون تسليم الأمانة قد تم بموجب عقد أمانة منظم وفق القانون
ووفق القواعد التي حددها المشرع في الورقة أو العقد لكي تصبح سنداً للأمانة.
عقوبة اساءة الامانة
القاضي يجب أن يبين قي قرار الإدانة العقد الذي تسلم به المشتكى عليه الأمانة ليكون حكمه سليما.
اجتهاد:
لا يعد شخص فاعلاً لإساءة الائتمان أو شريكاً فيها ما لم يرتبط بالمجني عليه بعلاقة قانونية
من قبيل ما حدده القانون لأن هذه العلاقة هي التي توفر مقتضيات ارتكاب هذه الجريمة.
أن يكون موضوع إساءة الأمانة مالاً مادياً منقولاً:
جريمة إساءة الأمانة هي جريمة ضد المال والأصل فيها الاعتداء على حق الملكية
وهذا الحق لا يرد إلا على مال ذو طبيعة مادية ومنقولاً.
أن يكون المال مملوكاً للغير:
إذا كان المال محل موضوع الأمانة مملوكاً لمسيء الأمانة نفسه أو لا يدخل في ملك أحد
لا تقوم جريمة إساءة الأمانة، أو كان تسليم المال بناء على عقد الأمانة تسليماً ناقلاً للملكية
فلا يمكن أن تنسب إلى الحائز جريمة إساءة الأمانة ولو خالف نص العقد.
أن يكون التسليم ناقلاً للحيازة:
يشترط أن تكون حيازة المشتكى عليه للشيء محل الأمانة حيازة ناقصة وبناء على سبب مشروع.
عقوبة اساءة الامانة
أي أن التسليم صدر عن إرادة سليمة بناء عل أحد العقود الواردة حصراً في التشريع وهي:
( الوديعة – الإجارة – الوكالة – العارية – الرهن – لإجراء عمل بأجر أو بدون أجر).
محامي اساءة امانة
الوديعة: هي عقد يلتزم فيه شخص أن يتسلم من آخر شيء على أن يتولى حفظه وعلى أن يرده عيناً.
الإجارة: عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر.
الوكالة: هي عقد يلتزم بمقتضاه الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب موكله.
العارية: عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئا غير قابل للاستهلاك ليستعمله بلا عوض لمدة.
الرهن: هو عقد يخصص بمقتضاه شيء منقول مادي أو غير مادي بتأمين التزام ما.
الفعل الجرمي:
هي إرادة الفاعل الذي يعرف أن يده على الشيء المؤتمن عليه يد حيازة ناقصة
وقصد تغيير نوع هذه الحيازة وجعلها كاملة جاحدا حقوق المجني عليه ومنكراً لسلطاته على الشيء.
أركان جريمة إساءة الأمانة
وإرادة التغيير للحيازة من ناقصة إلى كاملة هي جوهر الفعل الجرمي وتظهر هذه الإرادة للعلن
من خلال الأفعال المادية المدللة على تغيير نوع الحيازة.
وهي كتم الشيء بإخفائه وإنكاره بشكل يجعله عديم القيمة أو بالتمزيق والتبديد والاختلاس والتصرف.
النشاط الجرمي:
يبدأ في اللحظة التي يقوم الفاعل بنقل حيازة وملكية الأموال المثلية من لمالك إليه حيازة كاملة.
النتيجة الجرمية:
هي الضرر الذي يترتب على الفعل الجرمي
المشرع لم يعتمد في تحديد مدلول الضرر في جريمة إساءة الائتمان على التوسع في تحديده
فلم يفرق بين ضرر مادي وضرر معنوي، وضرر حال وضرر محتمل، وبين ضرر جسيم وضرر يسير
ولا أهمية لكون المدعى عليه قد كسب من فعله أم لا
كما أنه لا أهمية في قيام الجريمة لكون المال مملوكا للمجني عليه المتعاقد أم لا.
لتحقق الضرر يجب توافر عنصرين:
1- توجيه إنذار من قبل المجني عليه قبل إقامة الدعوى الجزائية لكشف نية الفاعل بوضوح
يعتبر الإنذار ركناً من أركان جريمة إساءة الائتمان وليس وسيلة من وسائل إثباته حسب الاجتهاد.
2- عدم إبراء المدعى عليه ذمته بعد توجيه الإنذار له.
ثانياً: الركن المعنوي لجريمة إساءة الأمانة:
لا بد من توافر القصد الجرمي في جريمة إساءة الائتمان.
لذلك فجريمة إساءة الأمانة من الجرائم القصدية ولا يكفي الخطأ لتحقق النتيجة الجرمية.
تتطلب هذه المادة قصداً خاصاً وهو نية تملك الشيء.
محامي اساءة امانة
وهو علم الفاعل بفعله بكون المال مملوكاً لغيره وأن يكون الضرر محتملا بفعل المشتكى عليه
وتوافر إرادة ارتكاب الفعل وتحقق النتيجة وتوافر القصد الخاص من خلال نية تملك الشيء.
أركان جريمة إساءة الأمانة
مجرد الخطأ كاف لتوفر الركن المعنوي فقد اكتفى الشارع لتحقيق هذه الجريمة كون المدعى عليه:
“يعلم أو كان من واجبه أنه لا يمكنه إعادة مثل المال الذي تسلمه”.
يتحقق الركن المعنوي وفقاً لهذه المادة بالقصد والخطأ على السواء.
ثالثاً: الركن القانوني لجريمة إساءة الأمانة:
إن جريمة إساءة الأمانة من الجرائم الواقعة على الأموال.
حسب نص المادة 422 من قانون العقوبات، والتي جاء فيها:
كل من أقدم قصداً على كتم أو اختلاس أو إتلاف أو تمزيق سند يتضمن تعهداً أو إبراء، أو شيء منقول
سلم إليه على وجه الوديعة أو الوكالة أو الإجارة أو على سبيل العارية أو الرهن
أو لإجراء عمل لقاء أجرة أو بدون أجرة شرط أن يعيده أو يقدمه أو يستعمله في أمر معين
يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبالغرامة من عشرة دنانير إلى مئة دينار.
مكتب محامين الأردن للمحاماة والاستشارات القانونية
هاتف رقم: 0798333357 ، 0799999604 ، 064922381
اساءة امانة
عنوان المكتب: الأردن، عمان، العبدلي، شارع الملك حسين، مجمع عقركو، الطابق الرابع.
شريكنا الرسمي مكتب العبادي للمحاماة.



